المحقق النراقي
45
مستند الشيعة
منهم ، ولأن ولد الرجل بعضه ونسخته وحكمه حكمه ، وهو وماله لأبيه - كما في الحديث ( 1 ) - فجائز نسبته إليه ، وفي آخر : ( أطيب ما يأكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه ) ( 2 ) . ومنه يظهر وجه آخر لالحاق الأولاد بالأقارب فيما ذكر ، وهو الأولوية ، وكذا يظهر وجه لصحة إلحاق الأجداد والجدات ، لأقربيتهم من الأعمام والأخوال ، مع إمكان إدخالهم في الآباء والأمهات . والمراد بما ملكتم مفاتحه : ما يكون وكيلا عليها وفيما يحفظها ، كما صرح به في مرسلة ابن أبي عمير : في قول الله عز وجل : ( أو ما ملكتم مفاتحه ) قال : ( الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله فيأكل بغير إذنه ) ( 3 ) ، ويدل عليه ما مر من تفسير علي . وقيل : هو بيت العبد ، لأنه وماله لمولاه ( 4 ) . وقيل : من له عليه ولاية ( 5 ) . ولا بأس بهما ، لصدق اللفظ ، وعدم منافاة الروايتين ، فيكون الجميع مرادا . وقيل : ما يجد الانسان في داره ولا يعلم به . وقيل : بيت الولد ( 6 ) . والمرجع في الصديق إلى العرف .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 15 / 44 ، الوسائل 11 : 91 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 36 ح 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 13 : 9 أبواب مقدمات التجارة ب 1 ح 12 بتفاوت يسير . ( 3 ) راجع ص : 43 . ( 4 ) كما في الروضة البهية 7 : 344 . ( 5 ) كما في المسالك 2 : 247 ، الرياض 2 : 298 . ( 6 ) انظر المسالك 2 : 247 .